حقـاً، إن الرب يسوع صـادق وأميـن فى قولـه : في انجيل متى 6 : 33 فقد نشأت وتربيت فى بيئـة الجريمة. أبـى من المجرمين المعروفين ، وكثيراً ما يدخل السجن ثم يخرج. إن عائلتنـا ليس فيها أطباء أو محامون أو أساتذة . بل وُلدنـا وتربينـا فى عالم الجريمة، ونفتخـر بذلك .
منذ بداية مرحلة صباى، بدأت أتعاطى المخدرات وأتعامل مع العصابات الإجرامية ، وأبيـع المخدرات حتى أحصل على المال بطريقة سريعة وقد أعطانى أبى الضوء الأخضر لأفعل كل هذا . كنت سريعاً فى جمع المال . وقد دفعنى روح الطمع والجشع فى هذا الطريـق . وظننت أن المال الكثير سيجلب لى السعـادة .
وفى مرحلة المراهقـة ، هربـت إلى الشوارع . وتطورت الجرائم التى أرتكبها من امتلاك المخدرات وبيعها إلى سرقة السيارات ، واقتحام المنازل ، والسطو المسلح ، وتزوير النقود ، وانتحال شخصيات أخرى . وكنت أفتخـر بكل ما أرتكبه من جرائـم . وهكذا، ابتلعنى جنون العظمـة الكاذبـة . ومع هذا كله ، كان البوليس أكثر مهارة وحيلـة ، حتى أنهم قبضوا علىَّ ، وفى آخر مرة أودعونى فى سجن الإصلاحيـة وهـو سجن شديد الحراسـة . وفى السجن، لم أندم على كل ما فعلتـه .
وأثنـاء وجودى فى السجن، قرأت كتبـاً كثيرة عن عالم الجريمة وعصابات المافيـا ، وذلك لكى أزداد مهـارة فى عالم الجريمة . وعندما تـم الإفراج عنى ، تقابلت مع فتـاة مسيحية حقيقية اسمها إيريـن . أعجبتنى جداً ، ولكى أتزوجها ، انتحلت اسم شخص آخر حسن السير والسلوك .
عرضت على إيريـن الزواج فوافقـت بدون أن تعرف حقيقة حياتـى .
إيريـن : خدعنى جورج عندما انتحل اسماً آخر وأخفى عنى حياة الجريمة التى يعيشها . ولكن بعد عدة سنوات ، اكتشفت الحقيقة كلها . وأدركت أننى تزوجت مجرماً ومدمن مخدرات . وقد تـم القبض عليه مرات عديدة حتى بعد أن تخطى 30 سنة من عمره . وفى كل مرة يقبض على جورج، كنت أدفع الكفالة حتى يخرج من السجن .
بـدأت أصلى إلى الرب يسوع حتى يخلّص جورج من عالم الجريمة . واستمرت صلاتى لأكثر من 12 سنـة . ومع ذلك ، استمر جورج يمارس الكذب والسرقة والغش والتستر على الجريمة . كما واصل إدمان تعاطى المخدرات حتى وصل إلى حالة الانبساط الوهمى . ولكنى أدركت تماماً أن جورج يعيش حياة اليأس ، حتى أنـه قـال لى : إننى لا أريد أن أستمر فى حيـاة الإدمان والجريمة .
ولهذا فقد غمرنى الرب يسوع باهتمام شديد بالصلاة لأجل جورج حتى يرحمه الرب يسوع ويحرره من هذه جميعهاً .
جـورج : بعد عدة أسابيع تم القبض علىَّ. وعند دخولى السجن ، تم حبسى فى زنزانة خاصة . وهنا أدركت فظاعة الجرائم التى ارتكبتها . جلست داخل الزنزانة ووضعت رأسى بين يـدىَّ حزيناً وآسفـاً على ما وصلت إليه فى عالم الجريمـة. وفجأة ، ألقى أحدهم بنشرة دينيـة من أسفل باب الزنزانة. أخذتهـا وقرأتهـا .
وفى صباح أحد الأيام ، زارنى مساعد مدير السجن ، وقال لى : جورج، إن مشكلتك الحقيقية أنك لم تسلّم حياتك للرب يسوع . ثم تـرك لى الكتاب المقدس وانصرف . تعجبت من كلامه هذا . وظننت أنه يسخر ويهـزأ بى .
ثُم أمسكت الكتابَ المقدس لأول مرة فى حياتـى . وعندما فتحت الكتاب المقدس ، قـرأت ما جاء فى إنجيل متى 6 : 33 عندما قـال الرب يسوع فى عظتـه للجموع والتلاميـذ : اطلبـوا أولا ملكوت اللـه وبـره . وهذه كلها تزاد لكم .
وبـدأ الرب يسوع يذكرنى بكل الأمور الملتوية التى فعلتهـا ، وكم آذيـت الكثير من الناس . وأدركت تماماً أن حياتى معرضـة لخطـر شديـد . وفى الحال ، انهرت وبكيت وصرخت إلى الرب يسوع قائـلا : ربى يسوع . اغفر لى كل خطاياى . وادخل قلبى وطهره تماماً وامتلك حياتى وقدهـا حسب إرادتك . إننى أقبلك مخلصاً شخصياً لى .
وبعدما انتهيت من الصلاة ، فتحت عينىَّ ومسحت دموعى ، ونظرت كل شئ جديداً أمامى . وامتلأت الزنزانة بنور عجيب ، وغمر قلبى سلام حقيقى .تأكدت أن الرب يسوع قد سمع صلاتى ، وقبلنى لأكون ضمن أولاد اللـه . وأعطانى عقـلاً جديدا بدل عقلى الفاسد والذى احترق من كثرة الشـر . فريق المساجين الذين أتعامـل معهم لاحظـوا التغيير الواضح الذى حدث فى تصرفاتـى .
وبعد 8 أشهر ، تـم الإفراج عنى . وخرجت من باب السجن إلى الأبـد . زوجتى إيريـن شجعتنى وأخذتنى معها إلى الكنيسة . وبدأت أعرف الرب يسوع معرفة حقيقية . وازداد حبى للرب يسوع ، ولزوجتى وأولادى ولكل أولاد اللـه الذين أتعامل معهم .
وصـار لى أنـا وزوجتى وأولادى فى كل صباح فرصة نقضيها فى دراسة الكتاب المقدس . والتأمل فى بعض الآيـات التى يقودنـا الروح القدس لكى نفهم معناها ، وما هـو مطلوب منـا أن ننفـذه فى حياتنـا . ونختم هذه الفرصة بالصلاة مع الشكر للرب يسوع على هذا اليوم الجديد فى حياتنـا .
ونطلب من الروح القدس أن يقودنـا فى كل خطوة بحسب إرادة اللـه . ويحفظ حياتنـا من الخطية وشـر العالم . صـرت عضواً نشيطاً فى الكنيسة . وبارك الرب يسوع عملى الخاص ، واتسع أكثر وأكثر . وأدركت أن الرب يسوع أعطانـا هذا المال الكثير لكى نهتم بإخوتنا المحتاجين ، ونقـدم لهم ما يحتاجـون إليه روحيـاً ًوماديـاً . ولهذا حوّلت أحد المخازن إلى كنيسة وصالـة لإعـداد الطعام فيهـا . ثم ندعـو جميع المحتاجين الذين نعرفهم لحضور اجتماع الكنيسة حيث نقـدم لهم الغذاء الروحى ونشرح لهم محبة الرب يسوع لهم ، وأنه مستعد لكى يخلّصهم من خطاياهم ويشفى كل أمراضهم ويسدد كل احتياجاتهم . وبعد ذلك ، ندعوهم لتناول الطعام فى صالة ملحقـة بمبنى الكنيسة .
وشكراً للرب يسوع ، لأن كثيرين من الطبقات الفقيرة المهملة من المجتمع ، قد قبلوا الرب يسوع مخلصاً شخصياً لحياتهـا . وتحـوّّل فقرهـم إلى شبع ، ذلك عندما سلّمـوا حياتهم للرب يسوع .
اختبـار السجين جـورج ميدلـى - من مجلة صوت الأختبار
أحبائـى :
إن الحـل الوحيد لكى تتحرر من إدمان المخدرات والجريمة بكل أنواعها
والحـل الوحيد لخروجك من حيـاة الفقـر والتعاسـة والفشل والمرض
هـو أن تسلّـم أولا حياتك للرب يسوع حتى يخلصك من الخطية،
وبعد أن يمتلك الرب يسوع حياتك ،
سوف يفيض عليك بالخير والشفاء والنجاح .
أسرع ، إنه ينتظرك الآن
أخي /أختي
نحن نعبد إله حي ونختبر نعمته الغنية لنا في كل لحظة،
فإذا كان لك أختبار حقيقي وتريد أن تمجد الله وتشهد عن عمله في حياتك
من فضلك أكتب لنا
أو راسلنا على عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.