أفكار عن شخصية نحميا وخدمته
فبراير 1, 2026الله خلقني على صورته
فبراير 8, 2026“وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ” ( 2كورنثوس 5: 15 )
كانت المحاكمة ظالمة وكانت الاتهامات كاذبة، وكان الشهود مزورين مأجورين، ومن كل وجهة نظر إنسانية كان موت المسيح انتصاراً للظلم اللا إنساني. ومع كل ذلك مات المسيح طوعاً واختياراً. كان يمكنه أن يطلب جمهوراً من الجُند السماوي ليرُّد عنه المقاومين، لكنه لم يشأ، بل على العكس سلَّم نفسه لأيدي أُناس أثمة، وباختياره مات على الصليب. فلماذا مات المسيح؟ على أقل تقدير هناك ثلاث إجابات لهذا السؤال:
أولاً: المسيح قد مات “لكي نحيا به” .. “بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ” ( 1يوحنا 4: 9 ) .. “وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا” ( أفسس 2: 1 ). وما الذي يحتاج إليه الميت روحياً؟ إنه يحتاج إلى حياة. ليست حاجته إلى ديانة ما، ولا إلى إصلاح، بل يحتاج إلى حياة. وهذه الحياة هي العطية التي يعطينا إياها ربنا يسوع إذا رجعنا بقلوبنا إليه بالإيمان “اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ” (يوحنا 5: 24 ).
ثانياً: لقد مات المسيح لكي نحيا لأجله .. “وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ” ( 2كورنثوس 5: 15 ) .. لقد مات المسيح لأجلي لكي أحيا أنا حياتي لأجله ولأجل خدمته وخدمة قطيعه “بِهذَا قَدْ عَرَفْنَا الْمَحَبَّةَ: أَنَّ ذَاكَ وَضَعَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، فَنَحْنُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَضَعَ نُفُوسَنَا لأَجْلِ الإِخْوَةِ.” ( 1يوحنا 3: 16 ).
ثالثاً: لقد مات المسيح لكي نحيا معه .. “لأَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لاقْتِنَاءِ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،الَّذِي مَاتَ لأَجْلِنَا، حَتَّى إِذَا سَهِرْنَا أَوْ نِمْنَا نَحْيَا جَمِيعًا مَعَهُ” ( 1تسالونيكي 5: 9 ،10). وهذا ما وعد به تلاميذه في الليلة التي أُسلم فيها إذ قال: ” فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا” ( يوحنا 14: 2 ،3). وفي صلاته يخاطب الآب قائلاً: “أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ.” ( يو 17: 24 ).
لقد مات المسيح لكي نحيا به ولكي نحيا لأجله ولكي نحيا معه.

