
رسالة الخلاص سبتمبر ٢٠٢٦
سبتمبر 16, 2026
هل اسمك مكتوب هناك؟
أكتوبر 1, 2026” نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ” ( عب 12: 2 )
ناظرين إلى يسوع في ماذا ؟
ناظرين إلى يسوع الذي مضى إلى بيت الآب، ليُعد لنا مكانًا، ليجعل لنا هذا الرجاء المُفرح نعيش عليه.
ناظرين إلى يسوع الذي لا بد أن يعود، في وقت لا نعرفه، والذي رجوعه ظلَّ على مرّ الأجيال رجاء الكنيسة الحقيقي، فشجعها ذلك على الصبر والانتظار والفرح، إذ ندرك أن الرب قريب “اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، وَأَقُولُ أَيْضًا: افْرَحُوا” (فيلبي 4:4).
ناظرين إلى يسوع رئيس إيماننا ومُكمله، الذي هو المثال والمصدر والهدف، والذي يسير أمام المؤمنين من أول خطوة إلى آخر خطوة. فبه ينشأ إيماننا وبه يتقوى ويستمر إلى النُصرة النهائية المجيدة.
ناظرين إلى يسوع، وليس إلى شيء آخر، فنثبِّت النظر فيه، ونحوّله عن كل شيء آخر.
إلى يسوع وليس إلى أنفسنا أو أفكارنا وتخيلاتنا وميولنا أو رغباتنا أو خططنا.
إلى يسوع وليس إلى العالم، ولا إلى عاداته ومبادئه وأحكامه.
إلى يسوع وليس إلى إبليس، وإن حاول أن يُخيفنا بقسوته، أو أن يخدعنا بحيله وتملقه.
إن النظر إلى يسوع ينقذنا من مباحثات لا فائدة منها، ومُجادلات بلا نفع، ومن ضياع الوقت، ومن أخطار العدو، ومن مجهودات باطلة، وآمال تافهة، ومن عثرات مُحزنة. إن نظرنا إليه وتبعناه حيثما يقودنا، ننجُ من كل هذا. عندئذ سنهتم بالاستمرار في اتّباعه، فلا نضيّع ولا نظرة واحدة على ما لا يرضى هو به.
إلى يسوع وليس إلى عقائدنا ولو كانت سليمة. فالإيمان الذي يخلّص ويقدّس ويعزي، ليس هو مجرد الاقتناع الذهني بمبدأ الخلاص وعقيدته، بل هو اتحاد مع شخص المخلّص. لا يكفي أن نعرف عن المسيح، بل يجب أن نعرفه هو، أي أن يكون في قلوبنا «فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس ” فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ” ( يو 1: 4 ).

