Print this page

الإختطاف وظهور المسيح

" لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ " (1تس 16:4)

"أَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلًا.17 ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ.18 لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ". ( 1تس 4: 17 ،18)

لا يجب أن نخلط بين الاختطاف وظهور المسيح، مع أن الرب سيأتي من السماء في كليهما، غير أنهما حادثتان متميزتان.

فالاختطاف عندما يأتي الرب لأجل قديسيه " فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا،3 وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا "( يو 14: 2 ،3).
أما في ظهور المسيح فإنه سيأتي مع قديسيه الذين أخذهم معه بالاختطاف إلى المجد "هُوَذَا قَدْ جَاءَ الرَّبُّ فِي رَبَوَاتِ قِدِّيسِيهِ،15 لِيَصْنَعَ دَيْنُونَةً عَلَى الْجَمِيعِ (يه14؛ زك14: 5) الاختطاف قد يحدث في أية لحظة، أما ظهور المسيح فلا يحدث إلا بعد سبع سنوات من الاختطاف. في الاختطاف يأتي الرب سراً في طرفة عين "فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ" ( 1كو 15: 52 )

أما في ظهوره فإنه سيأتي علناً وتنظره كل عين "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ" ( رؤ 1: 7 ). في الاختطاف سيأتي ليُخلِّص كنيسته " وَتَنْتَظِرُوا ابْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ، الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، يَسُوعَ، الَّذِي يُنْقِذُنَا مِنَ الْغَضَبِ الآتِي" ( 1تس 1: 10 ) أما في ظهوره فسيأتي ليخلِّص شعبه الأرضي.
في الاختطاف سيأتي في الهواء لكنيسته " إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ" ( 1تس 4: 15 -18)، أما في الظهور فسيعود إلى الأرض وتمس قدماه جبل الزيتون "وَتَقِفُ قَدَمَاهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ " ( زك 14: 4 ،5). في الاختطاف سيأخذ مؤمنيه خارج هذا العالم ويترك الأشرار خلفه ( يو 14: 2 ،3) أما في ظهوره فإن الأشرار يؤخذون خارج هذا العالم بالقضاء والدينونة، والمؤمنين (الذين قبلوا بشارة الملكوت الذي سيُكرز به وقت الضيقة) سيُتركون للتمتع بالبركات في الأرض ( مت 13: 41 -43؛ 25: 41).

في الاختطاف سيأتي الرب ليخلِّص قديسيه (الكنيسة) من الغضب الآتي ( 1تس 1: 10 ) أما في ظهوره فسيدوس معصرة خمر سخط الله ( رؤ 19: 15 ). في الاختطاف سيأتي كالعريس ليأخذ عروسه الكنيسة ( مت 25: 6 ،10)، أما في ظهوره فسيأتي كابن الإنسان للقضاء على مقاوميه ( مت 24: 27 ،28). في الاختطاف سيأتي مثل "كوكب الصبح" الذي يبزغ قبل نور النهار ( رؤ 22: 16 ) أما في الظهور فسيأتي مثل "شمس البر: الذي هو النهار ( ملا 4: 2 ).

في الاختطاف سيأتي الرب بدون أية علامات لأن المؤمن يسلك بالإيمان لا بالعيان ( 2كو 5: 7 ). أما في ظهوره فإن مجيئه مُحاط بعلامات لأن اليهود يسألون آية ( لو 21: 11 ، 25-27؛ 1كو1: 22). في الاختطاف لا يُشار إليه مُطلقاً في الكتاب أنه "لص في الليل"، أما مجيء الرب مثل "لص في الليل" فهو ظهور المسيح ( 1تس 5: 2 ؛ 2بط3: 10؛ مت24: 43؛ رؤ16: 15؛ رؤ3: 3).

مرات القراءة: 95 آخر تعديل الأربعاء, 26 أغسطس 2020 13:04