Print this page

ماذا أتعلم من الكتاب ؟ (3)

"عَلِّمْنِي يَا رَبُّ طَرِيقَ فَرَائِضِكَ، فَأَحْفَظَهَا إِلَى النِّهَايَةِ" (مز33:119)

وإنني أتعلم من الكتاب المقدس أن المؤمنين رجعوا إلى الله، لكي ينتظروا ابنه من السماء. وأنه قد صار لهم الوعد بأنهم لن يهلكوا، وبأن أحداً لن يقدر أن يخطفهم من يد المسيح، بل سوف يثبتهم الله إلى النهاية لكي يكونوا بلا لوم في يوم ربنا يسوع المسيح، وأن لهم نصيباً في هذه الامتيازات بالإيمان بالمسيح يسوع، الأمر الذي بسببه قد حُسب لهم البر؛ وأن المسيح الذي أطاع حتى الموت وعمل عملاً كاملاً فوق الصليب من أجلهم، هو الآن برهم وقد صار لهم من الله هكذا.

وأن دمه الكريم يطهر من كل خطية، بحيث أننا مقبولون في المحبوب؛ وأننا مقدسون، أي مُفرزون لله الآب بذبيحة يسوع المسيح ربنا مرة واحدة إلى الأبد، وبواسطة عمل وقوة الروح القدس، بحيث أن جميع المؤمنين هم قديسوه وأننا في أوضاعنا العملية مُطالبون أن نتبع القداسة وننمو إلى قياس قامة ملء المسيح ـ ذاك الذي سوف نتغير على صورته في المجد تغيراً كاملاً.

وأتعلم أنه كما كانت نعمة الله ومحبته هما مصدر ومنشأ كل بركة، فإن الاعتماد المستمر على تلك النعمة هو العامل الذي يعيننا أن نتبع خطوات المسيح ونعيش لمجده، ذاك الذي ترك لنا مثالاً لكي نتبع خطواته.

وأتعلم أن الرب ترك لنا رسمين ولكليهما صلة وارتباط بموته. أي المعمودية وعشاء الرب: الأول كنقطة أولى، والآخر كمنهاج دائم في كنيسة الله.

وأتعلم أن كل واحد سوف يعطي حساباً لله عن نفسه وينال ما صنع بالجسد خيراً كان أم شراً، وكما يرث الأبرار الحياة الأبدية، فإن الأشرار سيُعاقبون بهلاك أبدي من وجه الرب، إذ يُطرحون في بحيرة النار المُعدَّة لإبليس وملائكته؛ وأن كل مَنْ لا يوجد مكتوباً في سفر الحياة يُطرح في بحيرة النار.

وأتعلم أن كتب العهد القديم والجديد موحى بها من الله ويجب قبولها بوصفها كلمة الله المطبوعة بسلطانه الإلهي، وأن شهادة الرب تصيِّر الجاهل حكيماً، وأن كلمة الله تميز أفكار القلب ونياته.

مرات القراءة: 89 آخر تعديل الأربعاء, 26 أغسطس 2020 10:57