27738065 2 02+ عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتنمية الروحية

تأملات روحية و إختبارات و موضوعات متنوعة من هم حولنا

ثــلاثــيــة مــبــاركــة

نشرت في تأملات

" مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ" (غلا 2 :20)

ما أعمق كلمة الله! إن كتابات البشر عموماً مجلدات كبيرة يمكن تلخيصها في كلمات قليلة. أما كلمة الله، فالعبارة الواحدة فيها تحتاج لشرحها إلى مجلدات كثيرة! لنتوقف اليوم قليلاً أمام الآية موضوع تأملنا، حيث نجد هذه الثلاثية المباركة:

" مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي" (غلا2: 20)

محبة فريدة : "ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي". وهذه "محبة ابن الله". إذاً فهي فريدة في مصدرها وفي عُمقها، في صدقها وفي اتساع نطاقها، في نزاهتها وفي دوامها، في تضحيتها وفي تأثيرها. هذا على الجانب الواحد، فمَنْ نجد على الجانب الآخر؟ "أحبني (أنا)"! يا للعجب ويا للنعمة في آن! إن كلمة الله تُعلن أن الله أحب العالم " لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يو3: 16)، وأن المسيح أحب الكنيسة " أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا "(أف 5: 25). أما هنا فيقول "ابن الله الذي أحبني" فيا للخصوصية! وفي المرات الثلاث كان للمحبة برهانها العملي الأكيد، والذي هو بَذْلَ المسيح على الصليب. والرسول هنا يقرّ بحقيقة "في الإيمان"، إذاً يحق لكل مؤمن أن يقول صادقاً، وعن اختبار وتمتع "ابن الله الذي أحبني". أيوجد لهذه المحبة في الكون نظير؟ بل وهل للحبيب نفسه من مثيل؟!

حقيقة مجيدة: "مع المسيح صُلبت"؛ "عَالِمِينَ هذَا أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ، كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضًا لِلْخَطِيَّةِ" ( رو 6: 6). وهذه حقيقة واقعة، شيء قد حدث في صليب المسيح منذ ألفي عام. إن مشكلة الإنسان هي نفسه؛ الـ (أنا). ومجداً لله الذي أنهى بالصليب ارتباطنا بنوع الحياة الأولى للإنسان في آدم الساقط؛ المستقل عن الله. إن المشكلة أعمق من مجرد خطايا أعملها، إنها الكيان الفاسد الملوث لسبب الخطية، وما كان ينفع مع هذا الكيان علاج سوى "الصلب" مع المسيح، الذي لم يَمُت فقط بديلاً ونائباً عنا، بل ومُمثلاً لنا أيضاً. إهدئي يا نفسي إذاً وقرّي عيناً، فالله لم يَعُد يرى العتيق، ففي صليب المسيح كل ما هو عتيق قد مضى، وهوذا الكل قد صار جديداً " إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا "( 2كو 5: 17).

حياة جديدة: "أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ". فإن كان نوع الحياة الأول في آدم قد انتهى بالنسبة لي، فإنني أتمتع الآن بنوع آخر أعظم وأمجد جداً، ألا وهو حياة المسيح نفسه! هذه هي الحياة الجديدة التي نلناها بمعرفتنا الشخصية للمخلص، وامتيازنا أن لا ندع معطلاً يعوق عمل هذه الحياة المجيدة فينا، فتنشئ فينا أطيب الثمار؛ حياة المسيح نفسه! ويا للروعة!

مرات القراءة: 135 آخر تعديل الثلاثاء, 21 يناير 2020 12:54

جمعية خلاص النفوس

المقر الرئيسي - جمعية شبرا

تواصل معنا

العنوان : 12 ش قطة – شبرا- القاهرة

التليفون : 27738065 2 02+

بريد الالكتروني : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

أحدث التأملات / الاختبارات

تجدنا في الفيسبوك

الانضمام إلى قائمة المراسلات

ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في قائمة البريد الإلكتروني